مركز الثقافة والمعارف القرآنية
100
علوم القرآن عند المفسرين
3 - رفع القرآن من شأن النثر بعد أن كان المقام الأول للشعر وحده من بين سائر فنون الأدب . 4 - وبسببه وضعت علوم النقد والبلاغة لمعرفة وجه إعجاز الذكر الحكيم ، وكيف تحدّى به العرب والناس كافة ، فملكهم الإعياء والعجز والقصور . ولا غرو فالقرآن الكريم أول كتاب كتب باللغة العربية وهو مصدر آداب العرب جميعها » « 1 » . قال الزحيلى : « وكان من مزيّة عربية القرآن وفضله على العرب ، أمران عظيمان هما : الأول - إن تعلّم القرآن والنطق به على أصوله يقوّم اللسان ، ويفصّح المنطق ، ويصحح الكلام ، ويساعد على فهم لغة العرب ، فليس هناك شيء يشبه القرآن في تقويم الألسنة ، حين تتأثر باللهجات العامية المختلفة . الثاني - كان للقرآن الفضل الأكبر في الحفاظ على اللغة العربية ، في مسيرة القرون الأربعة عشر الغابرة ، بما اشتملت عليه من فترات ضعف وتخلف وتسلط المستعمرين الأوربيين على بلاد العرب ، بل إن القرآن عامل أساسي في توحيد العرب ، وباعث قوي ساعد في انتفاضة العرب ضد المحتل الغاصب والمستعمر البغيض ، مما أعاد الصحوة الإسلامية إلى أوطان العرب والإسلام ، وربط بين المسلمين برباط الإيمان والعاطفة القوية الصادقة ، لا سيما في أوقات المحنة والحروب ضد المحتلين » « 2 » .
--> ( 1 ) تفسير القرآن الحكيم ج 2 ص 22 - 24 . ( 2 ) المنير ج 1 ص 36 - 37 .